201 -إسحاق بن حنبل عم الإمام أحمد قال: ... وأريت أبا عبد اللّه كتابا جاءنى من طرسوس في الشراك أنهم احتجوا عليه بقول اللّه عز وجل: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وفى حديث أبى أمامة: «هو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم في عقلها» «1» فقال أبو عبد اللّه: ما أحسن ما احتجوا فيه «2» .
202 -أبو الحارث أنه قال لأبى عبد اللّه: إذا قال لفظى بالقرآن مخلوق فهو جهمى قال: فأيش بقى إذا قال: لفظى بالقرآن مخلوق «3» .
203 -محمد بن الحسن بن هارون قال: قلت يا أبا عبد اللّه هذا القول عندك يرجع إلى قول جهم. قال: هذا كله من قول جهم «4» .
204 -حنبل بن إسحاق أنه سمع أحمد يقول: وأى شيء بقى إذا قال:
لفظه بالقرآن مخلوق وكيف تتم به الصلاة لا تتم بمخلوق «5» .
205 -محمد بن مسلم بن وارة: أنه سأل عن اللفظية. فقال أحمد قال اللّه عز وجل: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ وقال: يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ممن كانوا يسمعون.
206 -وقال لى أحمد: القرآن حيث تصرف كلام اللّه واللفظية جهمية. قلت: هل علمت أن أحدا من الجهمية كان يقوله قال: بلغنى أن المريسى كان يقوله «6» .
(1) أخرجه البخارى 9/ 79، ومسلم 1/ 544 من حديث عبد اللّه بن مسعود مرفوعا. وأخرجاه كذلك من حديث أبى موسى الأشعرى ونحوه أخرجا من حديث عبد اللّه بن عمر.
(2) انظر: الرواية بأكملها في السنة للحلال (ق 187) .
(3) المصدر السابق (ق 188/ أ) .
(4) المصدر السابق (ق 188/ ب) .
(5) المصدر السابق (ق 189/ ب) .
(6) المصدر السابق (ق 190/ أ) .