فهرس الكتاب
إن العراك بين الكفر والإيمان والشرك والإسلام مستمر إلى قيام الساعة، فلا يجوز للمؤمن الصادق أن يلتمس لنفسه الأعذار في التخلف عن نصرة الدين والدعوة إليه وخاصة أهل فلسطين المحاصرين بدعوى خروج المهدي ونزول عيسى عليه السلام في آخر الزمن، فيجب على أهل البيت المقدس العمل بكل وسيلة شرعية لتحرير الأقصى من أيدي الصهاينة ولو بالدعاء عند العجز، وكما قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله في::"قال الله تعالى: { عفا الله عنك لم أذنت لهم } (سورة التوبة43) : ويبين عز وجل أن في عدم الإذن لهم تبيين للصادق وفضيحة للكاذب، ثم يذكر عز و جل أن المؤمن بالله واليوم الآخر لا يستأذن في ترك الجهاد بغير عذر شرعي، لأن إيمانه الصادق بالله واليوم الآخر يمنعه من ذلك، ويحفزه إلى المبادرة إلى الجهاد والنفير مع أهله، ثم يذكر سبحانه أن الذي يستأذن في ترك الجهاد هو عادم الإيمان بالله واليوم الآخر المرتاب فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك أعظم حث وأبلغ تحريض على الجهاد في سبيل الله، والتنفير من التخلف عنه"، وفي آخر الزمن ينزل عيسى صلى الله عليه وسلم مؤيدا للطائف المنصورة المجاهدة على الحق لرفع راية التوحيد والسنة ضد الدجال العور الكذاب ومن معه من اليهود والمشركين والنصارى والمنافقين والنساء كما جاء في الأحاديث الكثيرة في الباب، فينتصر على هؤلاء القردة والخنازير وعبدة الطاغوت والجبت، وقد بوب العلامة النووي: باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإكرام الله تعالى هذه الأمة وكما جاء في الصحيحين عند البخاري في (6/491-490 مع الفتح) (رقم:3264) ومسلم (2/189مع شرح النووي) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [والذي نفسي بيده والله لينزلن ] وفي رواية: [ ليوشكن أن