فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 126

الإسلام ؟ وجوابه:"أن هذا الحكم ليس بمستمر إلى يوم القيامة بل هو مقيد بما قبل عيسى عليه السلام وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث الصحيحة بنسخه وليس عيسى عليه السلام هو الناسخ بل نبينا صلى الله عليه وسلم هو المبين للنسخ، فإن عيسى يحكم بشريعنا، فدل على أن الامتناع من قبول الجزية في ذلك الوقت هو شرع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم"، وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري كتاب أحاديث الأنبياء: [حكما ] : حاكما والمعنى أنه ينزل حاكما بهذه الشريعة، وعند مسلم: [حكما مقسطا] وله من طريق ابن عيينة عن ابن شهاب: [إماما مقسطا] والمقسط: العادل بخلاف القاسط: فهو الجائر وللطبراني من حديث عبد الله بن المغفل رضي الله عنه: [ينزل عيسى ابن مريم مصدقا بمحمد على ملته] ، وقال في باب آخر في فتح البارى باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام (6/491) : [ فيكسر الصليب ويقتل الخنزير] أي: يبطل دين النصرانية بأن يكسر الصليب حقيقة، ويبطل ما تزعمه النصارى من تعظيمه، ويستفاد منه تحريم اقتناء الخنزير، وتحريم أكله، وأنه نجس لأن الشيء المنتفع به لا يشرع إتلافه، ووقع للطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه: [ فيكسر الصليب ويقتل الخنزير والقرد] "، وينصر الله تعالى عيسى عليه السلام والطائفة المنصورة عند نزوله نصرا مؤزرا مبينا، فيهلك الله تعالى جميع الملل ويبقى ملة الإسلام وحدها كما روى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح:عن أبي هريرة مرفوعا: [ نزل عيسى عليه ثوبان ممصران، فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، وتقع الأمنة في الأرض] ، و روى أحمد (2/406) والحاكم (2/595) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وصححه أحمد شاكر (عمدة التفاسير 4/36) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه] ، و روى مسلم:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت