فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 126

8/234 مع شرح النووي) عن حنظلة الأسلمي قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنّينهما] ، فسينزل عليه الصلاة والسلام كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وستتبعه المة المحمدية وتصره الفرقة الناجية والطائفة المنصورة على القوم الكافرين المشركين من اليهود والنصارى والمجوس وأعداء الدين، وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن قوم من الفرقة الناجية يبشرهم عيسى عليه السلام بدرجاتهم في الجنة عند خروج الدجال لن الله تعالى عصمهم من منه، وهذه العصمة في هذا الحديث يقصد بها عصمة من الله لهم على عدم اتباع الدجال الكذاب والقتال معه، بل سيكفرون به وبما جاء به من الكذب والكفر والبهتان، فيعصمهم الله منه فلا يجعل الله له عليهم سلطانا، فيقاتلونه يغلبونه وينتصرون عليه مع عيسى صلى الله عليه وسلم ، ومن حسن إيمان هؤلاء القوم وتمام صدقهم وإخلاصهم اتباع عيسى صلى الله عليه وسلم فيما جاء به والدفاع عنه، والقتال في صفه ضد الدجال الكذاب، وهذا من كمال تقواهم، فيبشرهم عند ذلك بمنازلهم ودرجاتهم الرفيعة في الجنة، كما روى مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة (18/67 مع شرح النووي) : عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إذا بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين واضعا كفييه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه (أي يطلب الدجال) حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة] ، و روى البخاري (6/491 مع الفتح) ومسلم (2/193 مع شرح النووي) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت