فهرس الكتاب
بعثني بالحق ما هو دونه] وهذا الثاني مع كونه مرفوعا ضعيف الإسناد والأول مع كونه موقوفا أصلح إسنادا منه فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى ابن مريم لما تقدم: [ أن عيسى عليه السلام إذا نزل يجد المهدي إمام المسلمين] ، و في رواية بن أرطأة بن المنذر: [ أن القحطاني يعيش في الملك عشرين سنة] ، واستشكل ذلك كيف يكون في زمن عيسى يسوق الناس بعصاه والأمر إنما هو لعيسى؟ ويجاب: بجواز أن يقيمه عيسى نائبا عنه في أمور مهمة عامة"، وقال القرطبي في < التذكرة ص 635>:"قوله: [يسوق الناس بعصاه] كناية عن استقامة الناس وانعقادهم إليه واتفاقهم عليه ولم يرد نفس العصا، وإنما ضري بها مثلا لطاعتهم له واستلائه عليهم، إلا أن في ذكرها دليلا على خشونته عليهم، وعنفه بهم"، وهل القحطاني هو جهجاه ؟ جاء في رواية أحمد (16/156 رقم: 8346) ومسلم (18/36) :عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالى يقال الله:جهجاهى ] ، و في رواية: [جهجاه] ، قال الحافظ في < فتح البارى باب ذكر قحطان >:"وجوز القرطبي أن يكون: أي: القحطاني جهجاه"، وقال كذلك في الفتح (6/535) : روى نعيم بن حماد من وجه قوي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه ذكر الخلفاء ثم قال: [ و رجل من قحطان] ، وعن ابن عباس رضي الله عنه بسند جيد أنه قال: [ورجل قحطان كلهم صالح] ، فنسال الله تعالى أن يصلح حال المسلمين آمين يا رب، فهؤلاء قوم يعز الله بهم الدين حينما يكون المسلمون بأمس الحاجة للنصرة في آخر الزمن، والأمة ستكون من وراءهم لنصرهم على عدوهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم روى البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: [وإنما الإمام جنة يّقاتل من ورائه ويتقى به] ، قال الحافظ في < فتح الباري باب يقاتل من وراء الإمام>:"لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويكف أذى بعضهم بعضا"."