فهرس الكتاب
"الإسلام في زماننا أغرب منه في أول ظهوره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان: [وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها] ، و في رواية عند مسلم: [ إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها] ، وجاء في النهاية في غريب الحديث: (1/37) :"يأرز ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض"، قال النووي شرح صحيح مسلم (1/353) : طوبي: قال الفراء فيها: لغتان تقول العرب: طوباك وطوبى لك،أما معنى"طوبى": واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: { طوبي لهم وحسن مآب } روى ابن عباس رضي الله عنهما: فرح و قرة عين، قال عكرمة: نعم ما لهم ، قال الضحاك: غبطة لهم، قال قتادة: حسنى لهم، وقال إبراهيم: خير لهم و كرامة، وقال ابن عجلان: دوام خير، وقيل: الجنة، وقيل: شجرة في الجنة، وقال النووي في شرح صحيح مسلم ج1 ص 353 - 354:"وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث"وقال كذلك:"ليأرز": ينضم و يجتمع وهذا هو المشهور عند أهل اللغة والغريب بين المسجدين: أي مسجد < مكة > و< المدينة >"، قال مالك أن معناه: المدينة و أن الإسلام بدأ بها غريبا و سيعود إليها، وقال القاضي:"وظاهر الحديث العموم وأن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة ثم انتشر وظهر ثم سيلحقه النقص والإخلال حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة أيضا كما بدأ وجاء في الحديث تفسير الغرباء: [ وهم النزاع من القبائل] رواه أحمد (1/398) والترمذي (رقم:2120) والبغوي (1/118) وابن ماجه (رقم: 3221-3222) ، وقال الهروى:"أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى"، وقال القاضي وقوله صلى الله عليه وسلم: [ وهو يأرز إلى المدينة] ، معناه أن الإيمان أولا وآخرا بهذه الصفة لأنه في أول الإسلام كان كل من خلص إيمانه وصح إسلامه أتى المدينة إما مهاجرا مستوطنا وإما متشوقا إلى رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومتعلما منه ومتقربا ثم بعده هكذا في زمان الخلفاء كذلك و"