فهرس الكتاب
فهذا هو وصف الفرقة الناجية كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (مجموع الفتاوى24/172) ."فوصف النبي صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية بأنهم المستمسكون بسنته وأنهم هم الجماعة"، وهذه الطائفة الربانية يظهر الله بهم الدين الإسلامي على منهج النبوة على سائر الأديان فدين الله تعالى لن يبرح قائما مستقيما بهم لأنهم أهله وهم المدافعون عنه الناصرون له، فإن وقعت الردة فهم المقومون لها، وإن وقع الشرك فهم المبطلون له، وإن وقعت البدعة فهم العلماء القامعون لها والمذلون لأهلها المعوجين ، وإن وقع الفساد فهم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وإن انتهكت محارم الله فهم أول من يقول الحق ولا يخافون في الله لومة لائم، وكل هذه المميزات الربانية تدخل ضمن أحاديث الاستقامة فأهل الحديث لهم الحظ الأوفر والنصيب الأكبر من هذه الخصائص قال ابن المبارك في الطائفة المنصورة:"هم أهل الحديث"، وكل من كان على مذهب أهل الحديث كما قال ابن تيمية في (محموع الفتاوى 3/179) :"الفرقة الناجية هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاة في حديث: [ ما أنا عليه وأصحابي] فهذا الاعتقاد المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ومن اتبعهم الفرقة الناجية"، فأمة الخير والتقى والصلاح من أهل السنة والجماعة الأبرار في الحجاز المميمون الباقي على التوحيد إلى يوم الدين يدخلون ابتداء في هذه الطائفة الصالحة، لأن التوحيد ما ظهر في الأرض إلا بهم بفضل الله تعالى، وهم أهله الداعون إليه، والمدافعون عن الإسلام بالعلم النافع والعمل الصالح والنصرة المباركة في كل مكان ممن لهم الوصف السني في الأحاديث الصحيحة والحسنة الإسناد هم أولى الناس دخولا في الطائفة النقية المنصورة كما قال أهل العلم في كتبهم:"أيما طائفة أذلت الكفار وضربت عليهم الجزية وأقامت عليهم أحكام الدين فهي من طائفة منصورة"، وقالوا رحمهم الله:"والطائفة التي"