فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 126

المنكر وغير ذلك يردونه إلى الله ورسوله ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف فما كان من معانيها موافقا للكتاب والسنة أثبتوه، وماكان منها مخالفا للكتاب والسنة أبطلوه، ولا يتبعون الظن وماتهوى الأنفس فإن اتباع الظن جهل واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم وجماع الشر الجهل والظلم"، وأهل السنة والجماعة هم أهل العدل والقسط والإنصاف الذين يعدلون في الناس ويحكمون على المقالات وأهلها بالقسط والإنصاف فلا يستوي عندهم من أخطا في مسألة كمن رد على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يستوي عندهم من خالف أهل السنة والجماعة في مسائل بسيطة كمن خالف أهل السنة والجماعة في مسائل كبرى كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى مجموع الفتاوى (3/349-350) :"ومما ينبغي أيضا أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة ،ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه،فيكون محمودا فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعة أخف منها، ورد بالباطل باطلا بباطل أخف منه وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة و الجماعة ومثل هؤلاء إذالم يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ، والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك ولهذاوقع في مثل هذاكثيرمن سلف الأمة وأئمتهالهم مقالات قالوها باجتهاد وهي تخالف ماثبت في الكتاب والسنة بخلاف من والى موافقه وعادى مخالفه وفرق بين جماعة المسلمين وكفر وفسق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات واستحل قتال مخالفه دون موافقه فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت