جملة الاستقامة أن يكون التفقه لأنه الأصل"قال: و بهذا ترتبط الأخبار المذكورة في حديث معاوية لأن الاتفاق لابد منه أي: المشار إليه بقوله: [ و إنما أنا قاسم ويعطي الله عز وجل] ، فقوله: [ لا تزال] : بالمثناة أوله ، وفي رواية مسلم من طريق مروان الفزارى عن إسماعيل: [ لن تزال قوم] ، وهذه التحتانية والباقي مثله لكن زاد: [ ظاهرين على الناس] وقوله: [ حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ] :أي:على من خالفهم: أي: غالبون، أو المراد بالظهور أنهم غير مستترين بل المشهور والأول أولى، وقد وقع عند مسلم من حديث: [ لن يبرح هذا الدين قائما، تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى يقوم الساعة] ، وله في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه: [ لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تاتيهم الساعة ] ، وقد ذكرت الجمع بينه وبين حديث: [ لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ] ، في أواخر"كتاب الفتن"، والقصة التى أخرجها مسلم أيضا من حديث: عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: [ لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشي إلا رده عليهم ] ، ومعارضة عقبة بن عامر رضي الله عنه بهذا الحديث: فقال عبد الله أجل: [ ثم يبعث الله ريحا كريح المسك فلا تترك نفسا إلا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضه ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة ] ، وقد أشرت إلى هذا قريبا في الكلام على حديث: [قبض العلم ] ، وقد يتمسك به في الجمع بين الحديثين المذكورين، وذكرت ما نقله ابن بطال عن الطبرى في الجمع بينهما أن: [ شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة] ، يكونون بموضع مخصوص، و إن موضعا آخر يكون به: [ بطائفة يقاتلون على الحق لا يضرهم من خالفهم] ، ثم أورد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه نحو حديث الباب و زاد فيه: [ قيل يا رسول الله: و أين هم ؟ قال: ببيت المقدس] ، وأطال في تقرير ذلك وذكرت أن"