المراد بأمر الله:< هبوب تلك الريح >، وأن المراد بقيام الساعة (ساعتهم) ، وأن الذين يكونون ببيت المقدس الذين يحصرهم الدجال، إذا خرج فينزل عيسى عليه السلام إليهم فيقتل الدجال،و يظهر الدين في زمن عيسى عليه السلام، ثم يموت عيسى فتهب الريح المذكورة ، فهذا هو المعتمد في الجمع و العلم عند الله تعالى، قوله: [ ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله ] ، و في رواية عمير بن هانىء: [ لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله] ، وتقدم بعد بابين من باب علامات النبوة من هذا الوجه بلفظ: [ لا يزال من أمتى أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك] ، وزاد قال عمير فقال مالك بن يخامر قال معاذ: [ وهم بالشام ] ، وفي رواية يزيد بن الأصم: [ و لا تزال عصابة من المسلمين ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة ] ، وقال صاحب المشارق في قوله:"لا يزال أهل الغرب": يعنى الرواية التي في بعض طرق مسلم وهي بفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء ذكر يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني قال: المراد بالغرب"الدلو": أي الغرب بفتح المهملتين لأنهم أصحابها لا يسقي بها أحد غيرهم لكن في حديث معاذ وهم أهل الشام ، فالظاهر: أن المراد بالغرب البلد ،لأن الشام غربي الحجاز، كذا قال وليس بواضح، ووقع في بعض طرق الحديث:"المغرب"بفتح الميم وسكون المعجمة وهذا يرد تأويل الغرب بالعرب لكن يحتمل أن يكون بعض رواته نقله بالمعنى الذي فهمه أن المراد الإقليم لا صفة بعض أهله، وقيل: المراد بالغرب أهل القوة والاجتهاد في الجهاد يقال في لسانه غرب بفتح، ثم سكون أي حدة ، و وقع في حديث أبي أمامة عند أحمد:"إنهم ببيت المقدس"، وأضاف بيت إلى المقدس، وللطبراني من حديث الهدى ونحوه وفي حديث أبي هريرة في الأوسط للطبراني:"يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم"