فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 126

كيف يليق بمثل هؤلاء أن ينسبوا (إلى الحشو) أهل الحديث والسنة ؟ الذين هم أعظم الناس علما ويقينا وطمأنينة وسكينة، وهم الذين يعلمون ويعلمون أنهم يعلمون، وهم بالحق يوقنون لا يشكون ولا يمترون، فأما ما أوتيه علماء أهل الحديث وخواصهم من اليقين والمعرفة والهدى: فأمر يجل عن الوصف، ولكن عند عوامهم من اليقين والعلم النافع ما لم يحصل منه شيء لأئمة المتفلسفة المتكلمين وهذا ظاهر مشهود لكل أحد"، فتشعب أهل الباطل إلى مذاهب وجماعات مما ساعد الفرق على الإختلاف والإفتراق، ثم تشعب هذا الخلاف إلى باطل ومذاهب وملل ونحل، ولكل فرقة دعاة وأنصار وأصحاب وأتباع لهم مناهج وأقوال وعقائد وعبادات يبنون عليها أصول مذاهبهم الفاسدة، كما قال الشيخ صالح الفوزان في كتاب محاضرات في العقيدة والدعوة ص186-187:"الحق واحد لا يتجزأ، نعم تعددت الفرق وتعددت النّّحل والمذاهب وتعددت الأقوال، ولكن الحق"دائما وأبدا"واحد لا يتعدد، ولا يتشعب وهذا ديدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا: { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (سورة الأنعام) ، وصراط الله: هو الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وسار عليه صحابته الكرام والقرون المفضلة ومن اقتفى أثرهم من متأخرى هذه الأمة إلى أن تقوم الساعة، ذلكم هو صراط الله أما ما خالف هذا الصراط واختلف عنه فإنها سبل"، ودعاة المبتدعة هم رأس الفساد في هذه الأمة، وهذه الطوائف لها رؤوس أشرار يدعون إلى الباطل ويزينونه بالحق، ويزخرفونه بالأقوال المغرية ليلبسوا على الناس دينهم، ويموهون عليهم وهؤلاء الدعاة هم الدعاة الذين وصفهم رسول صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري (4/178) ومسلم (3/1475) : عن حذيفة رضي الله عنه قال: [ كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت