فهرس الكتاب
ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المعتقدات فإنه ينجو من عذاب الله و يدخل الجنة لذا سميتا لفرقة الملتزمة بهذه العقيدة والثابتة عليها"بالفرقة الناجية"وسبب تسميتها بهذا الإسم يرجع إلى كونها الناجية من عذاب الله، وذلك من بين ثلاث وسبعين فرقة وأما الفرق الباقية فهي في النار و العياذ بالله"، وإن سبب ضلال الفرق الهالكة الغلو في الباطل والتشدد في غير الحق و الابتداع مع ترك الإتباع ، روى أبو داود و ابن حبان و حسنه الألباني بالإسناد بالشواهد والمتابعة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات، {ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها عليهم } ، واعلموا رحمكم الله تعالى أن العلم النافع والعمل الصالح هو طريق أهل السنة والجماعة، ولا ينجو العبد المسلم من كيد الشيطان ومكره الخبيث إلا بالتمسك بمنهج النبوة الذي فيه عصمة من الزلل والخطأ، وأي خطأ أكبر عباد وأي زيغ أقبح من مخالفة طريق الأنبياء والمرسلين في العلم والعمل والدعوة، فخير الناس على الإطلاق أشدهم تمسكا بالسنة عقيدة ومنهاجا وحكما وسلوكا وخلقا، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية [ في محموع الفتاوى 3/159] :"صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب: هم أهل السنة والجماعة، وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى، أولوا المناقب المأثورة والفضائل المذكورة، وفيهم الابدال الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي: [لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة] ، فنسأل الله العظيم أن يجعلنا منهم وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب وصلى الله على محمد وآله