فهرس الكتاب
18: أعظم وصف الفرقة الناجية والطائفة المنصورة العلم والنصرة لدين الله:
إن أكبر وصف عرفت به الفرقة الناجية والطائفة المنصورة العلم النافع والعمل الصالح بأحكام الإسلام والسنة، وهذه الأوصاف الربانية دليل على قوة البصيرة والعلوم والمعرفة بالله تعالى ودينه وشريعته وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقوة النشاط في العمل بجد وحزم وجزم وعزم كما وصف الله تعالى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: { أولي الأيدي والأبصار} ، والفرقة الناجية والطائفة المنصورة هي الأمة المقتدية بالرسول الممتثلة لأوامر الله تعالى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (ج1/ص1) :"والطائفة المنصورة لا يزالون ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى حين الحساب وحفظ لهم الذكر الذي أنزله من الكتاب المكنون كما قال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ، فلا يقع في كتابهم من التحريف والتبديل كما وقع من أصحاب التوراة والإنجيل وخصهم بالرواية والإسناد الذي يميز به بين الصدق والكذب الجهابذة النقاد وجعل هذا الميراث يحمله من كل خلف عدوله أهل العلم والدين ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين لتدوم بهم النعمة على الأمة ويظهر بهم النور من الظلمة ويحيا بهم دين الله الذي بعث به رسوله، وبين الله بهم للناس سبيله، فأفضل الخلق أتبعهم لهذا النبي الكريم المنعوت في قوله تعالى: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } "، فهذه الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هي في الحقيقة أوعية العلم، وحملة الفقه، وحماة الحديث، وأنصار العلماء، قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث أحمد والبيهقي بسند صحيح: [يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين] ، فهي من ينفي عن الإسلام الأحاديث الموضوعة المكذوبة، والأقوال المشبوهة ،