فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 126

والتأويلات الخاطئة الباطلة، وهي من يجمع صف المؤمنين ويوحد جماعة المسلمين، وهي من ترد على حملات الجاهلين المتطاولين على السنة وأهلها العاملين، والدعاة المخلصين، فهي التي جمعت بين العلم وجهاد الكفار المحاربين للدين وبلاد الإسلام كما قال الله تعالى في وصفهم: { و ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون، يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين} ، ولقد قرن الله لهم بين فضيلتين وشرفين وسهمين عظيمين من سهام الإسلام، وما ذلك إلا لكبير قدرهم وجليل منزلتهم في أهل الإسلام ، قال القرطبي تفسير القرطبي (8/298) : وروى الدارمي أبو محمد في مسنده قال: حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي عن الحسن قال: [ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجلين كانا في بني إسرائيل أحدهما كان عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير والآخر يصوم النهار ويقوم الليل أيهما أفضل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل هذا العالم الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير على العابد الذي يصوم النهار ويقوم الليل كفضلي على أدناكم] ، أسنده أبو عمر في كتاب بيان العلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي] وقال ابن عباس: أفضل الجهاد من بنى مسجدا يعلم فيه القرآن والفقه والسنة رواه شريك عن ليث بن أبي سليم عن يحيى بن أبي كثير عن علي الأزدي قال: أردت الجهاد فقال لي ابن عباس ألا أدلك على ما هو خير لك من الجهاد تأتي مسجدا فتقريء فيه القرآن وتعلم فيه الفقه وقال الربيع سمعت الشافعي يقول:"طلب العلم أوجب من الصلاة النافلة"، وقوله عليه السلام: [ إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع] ، الحديث يحتمل وجهين: أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت