فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 126

أنها تعطف عليه وترحمه كما قال الله تعالى فيما وصى به الأولاد من الإحسان إلى الوالدين بقوله: { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة } أي: تواضع لهما والوجه الآخر أن يكون المراد بوضع الأجنحة فرشها لأن في بعض الروايات: [ وإن الملائكة تفرش أجنحتها] أي: إن الملائكة إذا رأت طالب العلم يطلبه من وجهه ابتغاء مرضات الله وكان سائر أحواله مشاكلة لطلب العلم فرشت له أجنحتها في رحلته وحملته عليها فمن هناك يسلم فلا يخفى إن كان ماشيا ولا يعيا وتقرب عليه الطريق البعيدة ولا يصيبه ما يصيب المسافر من أنواع الضرر كالمرض وذهاب المال وضلال الطريق وقد مضى شيء من هذا المعنى في آل عمران عند قوله تعالى: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} ، روى عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة] ، قال يزيد بن هارون:"إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم"، قلت: وهذا قول عبد الرزاق في تأويل الآية إنهم أصحاب الحديث ذكره الثعلبي سمعت شيخنا الأستاذ المقريء النحوي المحدث أبا جعفر أحمد بن محمد بن محمد القيسي القرطبي المعروف بابن أبي حجة رحمه الله يقول في تأويل قوله عليه السلام: [لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة] إنهم العلماء ...،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت