فهرس الكتاب
أي لا يزال أهل فيض الدمع من خشية الله عن علم به وبأحكامه ظاهرين الحديث قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء قلت: وهذا التأويل يعضده قوله عليه السلام في صحيح مسلم: [ من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة] ، وظاهر هذا المساق أن أوله مرتبط بآخره والله أعلم، فيه مسألة واحدة وهو أنه سبحانه عرفهم كيفية الجهاد وأن الابتداء بالأقرب فالأقرب من العدو، ولهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرب فلما فرغ قصد الروم وكانوا بالشام وقال الحسن: نزلت قبل أن يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين فهي من التدريج الذي كان قبل الإسلام وقال ابن زيد: المراد بهذه الآية وقت نزولها العرب فلما فرغ منهم نزلت في الروم وغيرهم: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} ، وقد روي عن ابن عمر أن المراد بذلك الديلم وروي عنه أنه سئل بمن يبدأ بالروم أو بالديلم فقال بالروم وقال الحسن: هو قتال الديلم والترك والروم وقال قتادة: الآية على العموم في قتال الأقرب فالأقرب والأدنى فالأدنى"."
19: الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هي حامية البيت المقدس وما حوله
بالشام وغيرها من ديار الإسلام""