فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 126

إن أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وهم سواد الأمة الأكبر الذين لم ينحرفوا مع المنحرفين، ولم يخوضوا مع المبتدعين ولم يبتدعوا في الدين، ولم يغيروا منهج المسلمين، ولقد سئل شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية قدس الله روحه مجموع الفتاوى 3/354: عن قوله صلى الله عليه و سلم: [ تفترق أمتي ثلاثة وسبعين فرقة] ما الفِرق ؟ وما معتقد كل فرقة من هذه الصنو ؟ فأجاب: الحمد لله الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند، كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم و لفظه: [ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة] ، وفي لفظ: [على ثلاث وسبعين ملة] ، وفي رواية: [ قالوا: يا رسول الله من الفرقة الناجية ؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي] ، وفي رواية قال: [ هي الجماعة يد الله على الجماعة] ، ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة وهم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم"، و بهذه الجماعة حفظ الله للإسلام نقاءه وبياضه وصفاءه، ولو لا أن الله جعل أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة سببا لصيانة الدين من لعبث به أهل الأهواء، لذهبت هيبته وللعب به المبتدعة والخونة وأهل النفاق والطغيان، ولسخروه لأغراضهم الشخصية ومصالحهم الدنيوية والحمد لله حمد على كرمه بأهل الدين، فسبيل الفرقة الناجية والطائفة المنصورة سبيل الإقتداء والإتباع، وأما سبيل أهل البدع المخالفين للفرقة الناجية الطائفة المنصورة الخلاف والشذوذ والتفرقة، وما خالفت فرقة منهج السنة والجماعة إلا سلت السيف على أهل السنة المخالفين لهم ولبدعهم، ولهذا كان أيوب السختياني يقول:"المرجئة هم الخوارج"، وكما جاء في السنة عن أبي داود (11/489 مع عون المعبود) والترمذي (6/466) وقال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت