فهرس الكتاب
سأل الله أن لا يأتيه أحد يريد الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كما جاء في سنن النسائي وعند ابن ماجه بسند صحيح: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ لما فرغ سليمان بن داوود عليه السلام من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثا:حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال النبي صلى الله عليه و سلم: أما اثنان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة] ، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4/449) :"وقد كان معاوية والمغيرة وغيرهما رضي الله عنهم يحتجون لرجحان الطائفة الشامية بما هو في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة] ، فقام مالك بن يخامر فقال: سمعت معاذ بن جبل يقول: [ وهم بالشام] فقال معاوية: وهذا مالك بن يخامر يذكر أنه سمع معاذا يقول: [ وهم بالشام] وهذا الذي في الصحيحين من حديث معاوية فيهما أيضا نحوه من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ لا تزال من أمتي أمة ظاهرة على الحق حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك] ، وهذا يحتجون به في رجحان أهل الشام بوجهين:"أحدهما": أنهم الذين ظهروا وانتصروا وصار الأمر إليهم بعد الاقتتال والفتنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ لا يضرهم من خالفهم] ، وهذا يقتضي أن الطائفة القائمة بالحق من هذه الأمة هي الظاهرة المنصورة فلما انتصر هؤلاء كانوا أهل الحق، والثاني: أن النصوص عينت أنهم بالشام كقول معاذ وكما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [لا يزال أهل الغرب ظاهرين] قال الإمام أحمد: وأهل الغرب هم أهل الشام ."