الصفحة 139 من 287

وبينما كنت في طريقي إلى العمل حصل لي حادث مروري خرجتُ منه ولله الحمد والمنة سليمًا معافا.. أما السيارة فقد أصبحت غير صالحة للاستعمال..

لن أحدثكم عن معاناتي في ذهابي إلى العمل وإيابي منه فربما حتى لو حدثتكم عنه لن تشعروا به ( عذرًا) بقيتُ قرابة ثلاثة أشهر بدون وسيلة مواصلات ( سيارة ) أشفق علي عمي والد زوجتي وأعطاني إحدى سياراته لمدة ثلاثة أيام فقط .. أخذها مني عندما رآها عند مسجد أهل السنة والجماعة في بلدتنا..طلبت زوجتي من أهلها مبلغ من المال ( دين ) حيث كانوا ميسورين الحال .. فرفض الطلب رفضًا قاطعًا

بعدها أتى إلي الأخ الفاضل محمد الغامدي بمبلغ من المال وكان بعد العسر يسرين ولله الحمد والمنة..

ما آلمني قد آلمني... وما جرحني قد جرحني ..فربما آلم يزول .. وربما جرح يلتئم..

إلى كل من يقرأ قصتي هذه من أولها لآخرها .لا يتبادر إلى ذهنك أخي الحبيب أنها شيء من الخيال .. لا وألف لا .. لا والله الذي لا إله غيره .

إنها ليست شيء من الخيال .. بل هي والله حقيقة .. وأعوذ بالله أن أزكي نفسي بشيء ..

ولا أدعي أن هذا إبتلاء لا يبتلى به أحد غيري لا والله .. بل أنا أعلم يقينا ولله الحمد والمنة أن هناك من هم مبتلون بأشد الابتلاء مني ..وإن ابتليت أنا بشيء فما ذاك إلا لكثرة ذنوبي التي أرجو الله عز وجل أن يغفرها لي وأن يشملني الله بعفوه ورحمته سبحانه وتعالى ...فأن قرأتم أو ستقرؤون فيما تبقى منها ما يضجركم أخوتي وأحبتي ..

فتجاوزوه تجاوز الله عني وعنكم .. فما أنا إلا أخطو أولى خطواتي نحو ما عندكم من فضيلة وعلم .. وما أنا إلا قزم بين عمالقة .

أسئله عز وجل أن يعلمني ما ينفعني وينفعني بما علمني .. وأن يرزقني وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .. اللهم آمين..

لا أم ولا أب .. لا أخ ولا أخت .. ولا شافي إلا الله الذي لا إله إلا هو

بعد منتصف سنة 1411هـ

عدت من المسجد بعد صلاة المغرب وإذا بدوار أول مرة أشعر به ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت