فهرس الكتاب
ولأن أم محمد وجدت من يقوم على خدمتها وهي أخت لجارتنا السودانية تسكن مع اختها وكانت كالأخت الشقيقة لأم محمد فجزاها الله خيرًا ..
بعد هذا وبعد سوء معاملة أهل البلدة لي فما الذي يبقيني فيها .. وصل سوء معاملتهم إلى أبعد صوره ..فأصبحت أحظى بالسخرية والاستهزاء والشتم والسب واللعن والهمز واللمز في كل مكان ..لا يتورعون من ذلك حتى لو كانت معي أم محمد ... في شوارع البلدة ... في بقالاتها .. في سوقها
حركات صبيانية يقومون بها بسياراتهم كلما رأوني.. حاولوا صدمي بالسيارة عدة مرات .. صدموا سيارتي وهي واقفة عند المبنى ..كل حاجياتي أصبحتُ لا أستطيع شرائها ..فكان يشتري لي حاجياتي أخوتي في الله المصريون .. فلم أعد أستطع شراء شيء .. فأصبحت كالمحبوس في شقتي!!
لا بد من مغادرة البلدة
فكان لا بد لي من قرار مغادرة البلدة ..وبالفعل غادرتها إلى مدينة الدمام وكان ذلك في أواخر شهر جمادى الثاني ( شهر 6 ) من سنة 1412 هأخوتي في الله .. كم بكيت فراقكم قبل أن أتكلم عن حياتي في مدينة الدمام يجدر بي أتكلم أولًا بعض الشيء عن كيف كانت علاقتي بأصحابي أهل السنة والجماعة في بلدتي ..
أولًا: الأخ الفاضل محمد الغامدي من راس تنورة .
.لا أبالغ إن قلت أنه كان أخًا حقًا وصدقًا .. لا أبالغ إن قلت أن مجلسه كان مفتوحًا لي في أي وقت ..لا أبالغ إن قلت أنني كنتُ أتناول العشاء معه في بيته بالأسبوع يوميًا (ما أدري إن كان يجدر بي أن أقول هذا الكلام أولا (
لكنني أريد أن أتعمق قليلًا في وصف العلاقة التي كانت تربطني به
حضرت معه الكثير الكثير من المحاضرات الدينية ...
!!!! داعية يُسلم عليّ
أحد الأيام كان في مدينة الخبر مناسبة زواج ... وكان هو مدعو لحضور هذه المناسبة ... جائني يريد اصطحابي ...فقلت: أنا لست مدعوًا