الصفحة 160 من 287

وفي أحد الأيام كنت في باخرة على النيل مع أصدقائي نلهو على أنغام الموسيقي الصاخبة كنا نتضاحك وفجأة أراد أحد أصدقائي أن يفاجئني فاختل توازني وكدت أن أسقط في النيل ولكن التف حولي أصدقائي وساعدوني أن لا أقع في الماء...

وذهبت إلى المنزل ودخلت حجرتي وأنا مذهول وأتساءل هل الموت قريب جدًا مني إلى هذه الدرجة ..

فأسرعت وسجدت لله شكرًا، سجدت طويلا جدًا، لا أعلم كم مكثت ساجدًا ابكي على حالي وقررت أن أعود إلى الصلاة والى الله ولكن هذه المرة ليس مع ( الصوفية )

بعد أن شعرت بأن الموت قريب مني قررت أن أعود إلى الله ولكن أنا لم أعرف الالتزام إلا مع الصوفية وأنا لا أريد أن ارجع إليهم ثانية.

عودة ولكن للأسف إلى التشيع !!!!

تذكرت وقتها أحد الزملاء في الكلية كان دائما يكلمني عن أن الإنسان لا بد أن يكون قريب من الله وان لا يبتعد عنه.... اتصلت به وقلت له أريد أن أزورك فرحب بي وبالفعل ذهبت إلى بيته وتعرفت على والده وإخوته... أحببتهم كثيرا وبدأوا يكلمونني عن آل بيت رسول الله ومذبحة كربلاء ومظلومية الزهراء... لا أخفي عنكم إخواني أن حب آل البيت كان دفينا في قلبي وكنت مع الصوفية أردد أناشيد حب آل البيت.. نعم إخوتي في الله كان هؤلاء الناس ( رافضة ) ,,, وكانوا يملؤون قلبي حقدا وكرها وبغضا للصحابة رضوان الله عليهم وخاصة أبو بكر وعمر وكنت أجلس معهم وكان أحدهم يسخر من السيدة عائشة رضي الله عنها وكان يصفها بأنها - بهيمة - والعياذ بالله وكنا نجلس ونتدارس سويا الخطبة الشقشقية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وكيف أن أبو بكر وعمر اغتصبوا الولاية منه وغصبوا ارث الزهراء ...

لا أخفي عليكم إخواني بدأ قلبي يزداد يوما بعد يوم بغضًا للصحابة وأمهات المؤمنين وكنت أشارك معهم في السخرية منهم وكنت أواظب علي دعاء صنمي قريش ,,,, ولكن أقسم لكم بالله أني لم أكن أشعر بالراحة النفسية !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت