الصفحة 30 من 287

فقال للسني: ألا يوجد عندك شيء آخر فأجابه السني توجد عندي بعض الكتب وهي كذلك كتب الشيخ إحسان رحمه الله، فقرأها واحدا واحدا.

وفي ذات صباح دخل أخونا السني المكتب كالعادة، فإذا بالشيعي يقول بأفصح ما يكون اللسان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ففوجأ أخونا السني بموقف الشيعي، وقبل أن يستوضح منه قال له الشيعي: ناد كل من في المكتب، وكانوا كلهم من الشيعة، وطلب من أخينا السني بأن يحضر العصير، ففرح أخونا السني فرحا شديدا إذ أحس بما يجري فبادر بشراء العصير وبعد توزيع العصير على الجميع قام أخونا المهتدي وقال للجميع قل جاء الحق وأشار بيده إلى أخينا السني وزهق الباطل وأشار إلى الشيعة إن الباطل كان زهوقا، فذهل الشيعة وهاجوا وماجوا، فالرجل ليس بضعيف الدين بل من أشدهم تعصبا.

ولم يكتفي أخونا المهتدي بهذا الموقف الواضح مع زملائه في العمل، بل توجه للحسينية التي في قريته، وأخذ الميكرفون وصرخ في الناس إن مذهبكم هذا باطل باطل باطل.

وبدأت رحلة العذاب فزوجته أخذها أهلها وقام أهل القرية بتخريب سيارته وإلقاء القمامة والقاذورات أمام بيته، وقاموا بتكسير نوافذ المنزل، وكل عمل فيه إيذائه.

حتى بعد أن خرج من القرية وذهب في منطقة السنة فلم يتركوه في حاله، بل استمروا في أذيته، وحتى في العمل لم يسلم منهم، إلى أن قيض الله له من أهل الخير من ساعده في إيجاد وظيفة خارج البحرين بمساعدة أخينا السني والحمد لله فقد اهتدت زوجته وعادت إليه وهو الآن على خير ما يرام، ولله الحمد رب السموات والأرض.

فائدة أضيفها لهذه القصة

بأن هذا الشيعي المتعصب عندما سمع وقرأ ما كتبه الشيخ إحسان رحمه الله وجد أن محتوى هذه الكتب والأشرطة هو عبارة عن آراء علماء الشيعة الكبار أمثال الكليني والمجلسي وغيرهم ممن يحملون أعلى المراتب عند الشيعة منقوله من كتب الشيعة أنفسهم، ونادرا جدا ما ينقل فيها عن أحد من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت