الصفحة 119 من 398

الوجه الأول: أن إثباتها يقضي التشبيه فنقول أيضًا هذا قول باطل لأن الاتفاق في الأسماء لا يقضي التساوي في المسميات كما قدمنا.

فالجنة فيها خمر ولبن وعسل ورمان وعنب وزيتون، والدنيا كذلك، فهل هذه الأشياء كأشياء الدنيا؟ هذا محال.

ثم نقول لهم: أثبتم صفة الوجود لله وهذه صفة تشترك مع المخلوق، فإن قالوا: لا نعلم كيفيتها

قلنا لهم: وكذلك باقي الصفات من السمع والبصر وغيرها لا نعلم كيفيتها وإن قالوا: له صفة وجود تليق بجلاله وعظمته

قلنا: كذلك باقي الصفات تليق بجلاله عظمته.

ب ـ المعتزلة: وهم أتباع واصل بن عطاء الغزَّال وعمرو بن عبيد البصري وسبب ذلك لاعتزالهم مجلس الحسن البصري بعد اختلافهما معه في حكم مرتكب الكبيرة.

وطريقتهم أنهم أثبتوا الأسماء لله ونفوا الصفات ووافقوا الجهمية فيها، وقد وصلوا ببدعتهم هذه إلي اعتناق بعض الخلفاء إياها، وحملوا الناس عليهما وقتلوا كثيرا من العلماء والأئمة، وعذبوا الكثير منهم إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ وقد ذمهم السلف كما ذموا الجهمية بل إنهم المعنيون بالأكثر في أقوال الأئمة السابقة في الجهمية والمعتزلة وافقتهم على ذلك فسموا جهمية.

قال الشيخ بن عثيميين ـ رحمه الله ـ في (تقريب التدمرية ص29) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت