الصفحة 120 من 398

وطريقتهم أنهم يثبتون لله تعالى الأسماء دون الصفات، ويجعلون الأسماء أعلاما محضة، ثم منهم من يقول أنها مترادفة، فالعليم والقدير والسميع والبصير شيء واحد، ومنهم من يقول أنها متباينة، فهو عليم بلا علم وهو قدير بلا قدرة سميع بلا سمع بصير بلا بصر ونحوا ذلك.

ـ 109 ـ

وشبهتهم: أنهم اعتقدوا أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه لأنه لا يوجد شيء متصف بالصفات إلا جسم، والأجسام متماثلة فإثبات الصفات يستلزم التشبيه. أ ـ هـ.

والرد عليهم من وجهين: ـ

الأول: كون أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه تقدم الرد عليه، وكون أنه لا يوجد متصف بصفات إلا جسم باطل؛ وذلك أن هناك أشياء متصفة بصفات وليست أجساما، مثل ليل طويل مظلم، ونهار قصير صافي، وبرد شديد قارص، وحر شديد حارق، وغير ذلك فهل هذه أجسام؟

ثم إن إضافة لفظ الجسم إلى الله عز وجل إثباتا أو نفيا من الألفاظ المحدثة التي لم ترد لا في كتاب ولا في سنة، ولا على لسان السلف

والوجه الثاني: كون الأجسام متماثلة قول باطل؛ وذلك أن الفيل له أرجل أربع والنملة لها أرجل أربع فهل يقتضي ذلك تماثلهما في الصفات وكذلك سائر المخلوقات فكيف بالخالق سبحانه وتعالى؟!

جـ ـ الأشاعرة والماتريدية: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت