الصفحة 121 من 398

وهؤلاء أثبتوا الأسماء لله تعالى، وأثبتوا بعض الصفات ونفوا الباقي، فأثبتوا سبع صفات: السمع ـ البصر ـ القدرة ـ الإرادة ـ الحياة ـ الكلام ـ العلم.

ونفوا باقي صفات الذات وصفات الفعل. فهم جهمية فيما أنكروا من الصفات.

والرد عليهم كما رد على من سبقهم الجهمية في ذلك، وبالقواعد المذكورة السابقة مثل قاعدة: القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر.

وهناك أمر آخر: وهو أن كل معطل مشبه وليس كل مشبه معطل؛ وذلك الذي عطل الصفات أو بعضها إنما جاء في مخيلته أنها تشبه صفات المخلوقين فعمد إلي إنكارها فهرب من التشبيه والتعطيل.

2 ـ أهل التشبيه والتمثيل: ـ

وهم الذين أثبتوا لله الأسماء والصفات ولكن على طريقة أنها تشابه المخلوقين، فقالوا لله يد كأيدينا، وقدم قدمنا ووجه كوجهنا، وعين كأعيننا وأول من تكلم بذلك هو الحكم بن هشام الرافضي. وشبههم أن الله تعبد الخلق بما يفهمون ويعقلون من الصفات ولا تكون إلا من شابه به الخلق.

ومذهبهم باطل بالشرع والعقل والحسن:

أما بالشرع: فقد قال الله عز وجل: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: 11) ، فنفى المثيلة وأثبت صفة السمع والبصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت