الصفحة 63 من 398

فنصف الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل، بل نؤمن بأن الله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11) فلا ننفي عنه ما وصف به نفسه، ولا نحرف الكلم عن مواضعه، ولا نلحد في أسماء الله وآياته، ولا نكيف، ولا نمثل صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كفو له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا ,

ـ57 ـ

فهو سبحانه ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله؛ بل يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تكييف ولا تمثيل خلافا للمشبهة، ومن غير تحريف ولا تعطيل خلافا للمعطلة، فمذهبنا مذهب السلف إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل، وهو مذهب أئمة الإسلام كمالك والشافعي والثوري والأوزاعي وابن المبارك والإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، وهو اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني وسهل بن عبد الله التستري وغيرهم، فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الدين. أ ـ هـ (2) في النفي:

نفي ما نفاه الله عن نفسه، ونفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات لا تليق به سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت