الصفحة 65 من 398

نَوْمٌ) (البقرة: من الآية255) إلى قوله: (وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا) (البقرة: من الآية255) ، فنفي السنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيومية، فهو مبين لكمال أنه الحي القيوم.

ـ 60 ـ

وكذلك قوله: (وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا) أي: لا يكرثه ولا يثقله، وذلك مستلزم لكمال قدرته وتمامها، بخلاف المخلوق القادر إذا كان يقدر على الشيء بنوع كلفة ومشقة، فإن هذا نقص في قدرته وعيب في قوته.

وكذلك قوله: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْض) (سبأ: من الآية3) فإن نفى العزوب مستلزم لعلمه بكل ذرة في السماوات والأرض000 وإذا تأملت ذلك وجدت كل نفى لا يستلزم ثبوتا هو مما لم يصف الله به نفسه، فالذين لا يصفونه إلا بالسلوب لم يثبتوا في الحقيقة إلها محمودا؛ بل ولا موجودا، وكذلك من شاركهم في بعض ذلك كالذين قالوا: لا يتكلم أو لا يرى، أو ليس فوق العالم أو لم يستو على العرش، ويقولون: ليس بداخل العالم ولا خارجه، ولا مباين للعالم، ولا محايث له؛ إذ هذه الصفات يمكن أن يوصف بها المعدوم، وليست هي صفة مستلزمة صفة ثبوت. أ ـ هـ [1]

(2) فيما لم يرد به إثبات ولا نفي

(1) كلام شيخ الإسلام في النفي مهم جدًا، وخصوصًا لمن لا يعرفون النفي المجمل والإثبات المفصل، ويأولون القاعدة على حسب فهمهم القاصر، ويصدرون أحكامًا باطلة على العلماء والأئمة من غير حياء. ونسأل الله العافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت