فهرس الكتاب
وهو مما استحدث بعد عصر السلف من ألفاظ تثبت لله صفات أو أسماء لم ترد لا في كتاب ولا في سنة مثل: الحيز والجسم والعرض والجهة وغير ذلك. ففيه أمران:
الأول: التوقف في اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه.
الثاني: الاستفسار عن القصد وعما يراد منه. فإن كان يقصد به كمال يوصف الله به فنثبت المعنى دون اللفظ، وإن كان يقصد به صفة نقص ينزه الله عنها فلا نثبت اللفظ ولا المعنى.
مثال: الجهة:
فإن أراد من يثبت الجهة لله أنه على السماء مستوي على عرشه فهذه صفة كمال نثبتها لله، وإن أراد أنه في كل مكان، فهذا معنى نقص ينزه الله عنه فننفيه، وهكذا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الفتاوى 3/ 41) :
إن ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ربه فانه يجب الإيمان به، سواء عرفنا معناه أو لم نعرف؛ لأنه الصادق المصدوق، فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه.
وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها، مع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصًا في الكتاب والسنة متفق عليه بين سلف الأمة.