فهرس الكتاب
[5] -ص 334 أغفل شريكًا النخعي أيضًا، والتفت إلى سويد بن سعيد، وقد ترجمه بقوله: )) صدوق (( !
[6] -ص 348 قال الإمام عبد الله: حدثني أبي نا مؤمل بن إسماعيل نا حماد بن زيد حدثني محمد بن ذكوان -يعني خال ولد حماد- قال: قلت لحماد: )) كان إبراهيم يقول بقولكم في الإرجاء؟ قال: لا، كان شاكًا مثلك (( .
قال الشيخ [في المطبوعة ص90 كتب تعليقًا على هذا ما يلي )) هو حماد بن أبي حنيفة كان من أهل الإرجاء، وإبراهيم هو النخعي، رحمه الله، وهو من عيون أهل السنة المقتدى بهم (( اهـ. وليس لهذا التعليق أي وجه، إذ كيف يكون الاسم حماد بن زيد فيقلبه المعلق إلى ابن أبي حنيفة] اهـ.
قال سمير: أخطأ المعلق المذكور في ظنه، فليس هو حماد بن أبي حنيفة، بل ابن أبي سليمان، شيخ أبي حنيفة، وهو رأس مرجئة الفقهاء. وقد خالف في ذلك شيخه إبراهيم النخعي. وذكر المزي في التهذيب [25/ 180] رواية محمد بن ذكوان عن حماد بن أبي سليمان، فلا أرى وجهًا لهذا الوهم الذي وقع فيه، والله أعلم.
أما الشيخ القحطاني، فقد أخطأ في فهم النص وأساء إلى إمام من أئمة السلف، دون أن يشعر أو يقصد.
أما الخطأ فظاهر، وأما الإساءة، فلأن مقتضى كلام الشيخ أن يكون حماد بن زيد الإمام الثقة السلفي العقيدة، مرجئًا، وهذه بدعة عصم الله منها الإمام الجليل، كما عصم منها إخوانه من الأئمة الأعلام، كسفيان ووكيع والشافعي وأحمد والأوزاعي وأضرابهم.
ولو تأنى الشيخ، أصلحه الله، وقرأ النص مرتين وثلاثًا ... وعشرًا، لاستبان له المعنى الحق، فحماد بن أبي سليمان معروف بالإرجاء، وقد أشار الشيخ في ترجمته له إلى ذلك في ص [184] [1] .
وجوابه هنا لابن ذكوان عن إبراهيم النخعي )) كان شاكًا مثلك (( أي كان يستثني في الإيمان فيقول: ) )مؤمن إن شاء الله (( كما هو مذهب أئمة السلف، لأن الأعمال عندهم تدخل في مسمى الإيمان، وهو يزيد وينقص، فالجزم به جزم باستكمالها وقبولها عند الله، ومن
(1) قال، نقلًا عن التقريب: (( رمي بالإرجاء ) )، وأعاد ذكره في ص [365] فقال الشيخ: (( تكلم فيه للإرجاء ) ).