فهرس الكتاب
والثاني: حديث )) من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيًا أبلغته (( وهو حديث باطل.
فهذان الحديثان كلاهما يدل على تبليغ الملائكة صلاة المصلين على الرسول -صلى الله عليه وسلم.
والأمر الآخر العجيب أيضًا هو تقصيره في تخريج الحديث الذي ظنه المقصود، إذ عزاه إلى أحمد والترمذي والدارمي، مع أن الحديث في الصحيحين، البخاري [11/ 208] ومسلم [2689] .
[2] -ص 167،168 ذكر شيخ الإسلام حديث عمر الذي فيه توسل آدم بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وعزاه إلى الشريعة للآجري، ثم قال: ورواه الآجري أيضًا من طريق آخر من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه موقوفًا عليه، وقال: حدثنا هارون بن يوسف التاجر حدثنا أبو مروان العثماني حدثني أبو عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال: )) من الكلمات التي تاب الله بها على آدم ... (( الخ.
فعزاه الشيخ ربيع في الحاشية إلى الشريعة للآجري ص426، وساق الرواية هكذا[قال (أي الآجري) : حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا أبو الحارث الفهري قال أخبرني سعيد بن عمرو قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن إسماعيل بن بنت أبي مريم قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: )) لما أذنب آدم عليه السلام (( .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة [5/ 488،489] من طريق عبد الله بن مسلم الفهري عن إسماعيل بن مسلمة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر موقوفًا. وعبد الله بن مسلم الفهري هو أبو الحارث، وأظن أنه حصل في إسناد الآجري سقط وتحريف] انتهى كلام الشيخ ربيع.
قال سمير: وهذا غلط بين، سببه عجلة الشيخ، غفر الله له، وتسرعه.
فشيخ الإسلام عزا إلى الشريعة رواية أسندها برجالها، والشيخ ربيع خرج رواية أخرى أجنبية عنها تمامًا.