فهرس الكتاب
ولو تأنى الشيخ وتريث، وقلب صفحات"الشريعة"إلى الوراء قليلًا، قدر أربع صفحات، لوجد الرواية التي عناها ابن تيمية.
ففي"الشريعة"ص422، قال الآجري: أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد التاجر، قال: حدثنا أبو مروان العثماني قال: حدثني ابن عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: من الكلمات التي تاب الله عز وجل بها على آدم عليه السلام أنه قال ... فذكر نحو ما ذكره ابن تيمية.
على أنه وقع تصحيف في نسخة الشريعة في قوله: )) حدثني ابن عثمان بن خالد (( والصواب: حدثني أبي عثمان بن خالد، لأن عثمان هذا هو والد أبي مروان العثماني، وكذا وقع تصحيف في نسخة التوسل لابن تيمية، حيث جاء فيها قوله: ) )حدثني أبو عثمان بن خالد (( والصواب: أبي عثمان بن خالد، وكنيته أبو عفان لا أبو عثمان. وأنت ترى البون الشاسع بين الروايتين، فهذه موقوفة على أبي الزناد من قوله، والرواية التي ذكرها الشيخ إسنادها مختلف تمامًا ليس فيهم رجل واحد من إسناد هذه، وهي موقوفة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي التي عزاها الشيخ ربيع إلى الشريعة في ص426، وأخطأ في رقم الصفحة أيضًا، والصواب ص427، والعجيب أن هذه هي نفس الرواية التي ذكرها ابن تيمية أولًا في ص167 ونبه على أنها موقوفة على عمر من حديث عبد الله بن إسماعيل بن أبي مريم، وعزاها الشيخ ربيع في الحاشية إلى ص427 على الصواب. وهناك وهم ثالث أيضًا، حيث قال الشيخ ربيع: ) )ورواه البيهقي في دلائل النبوة [5/ 488،489] من طريق عبد الله بن مسلم الفهري عن إسماعيل بن مسلمة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر موقوفًا (( .
وهذا وهم منه، بل رواه البيهقي في نفس المصدر وفي نفس الصفحة التي أشار إليها الشيخ ربيع مرفوعًا إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لا موقوفًا على عمر.
ورواية أبي الزناد التي تاه عنها الشيخ ربيع في إسنادها عثمان بن خالد، كنيته: أبو عفان، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث انظر التهذيب [7/ 114] .