الصفحة 126 من 140

أولا: أخطأ في النقل من التهذيب فزعم أن النسائي وثق سعيد بن سنان، بينما في التهذيب: وقال النسائي: ليس به بأس.

ثانيًا: زعم أن الحافظ تشدد حين قال عنه في التقريب: صدوق له أوهام، والحافظ لم يتشدد بل هذه عادته في التقريب، وهذا الذي يستحقه سعيد بن سنان كما يظهر من ترجمته.

وثالثًا: تعجب من الشيخ ربيع، إن كان لم يرض حكم الحافظ في الرجل، فلماذا اختار تحسين حديثه دون تصحيحه؟ فقد صدر تخريجه بقوله: حسن، ثم ذيله بقوله: )) وعلى كل حال فحديثه لا يهبطه عن درجة الحسن في نظري (( وهذا مصير منه إلى حكم الحافظ في الرجل، وإلا لصحح الحديث، فلماذا ينعي على الحافظ إذًا، ويصفه بالتشدد؟

[9] -ص 116 خرّج الشيخ ربيع حديث: )) ما من داع يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ... (( الخ، فقال ما نصه: ) )أخرجه أحمد [3/ 18] حدثنا أبو عامر ثنا علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وعلي هذا يحتمل أن يكون علي بن زيد بن جدعان، وأن يكون علي بن علي الرفاعي. والأول ضعيف، والثاني: قال الحافظ: لا بأس به (( .

قال الشيخ: )) ويغلب على الظن أنه الأول (( اهـ.

قال سمير: وهذا الظن لا يغني من الحق شيئًا، والاحتمال الذي أورده في الراوي المقصود لم يقل به أحد، فيما أعلم، بل الراوي هو علي بن علي الرفاعي جزمًا وتحقيقًا لا ظنًا ولا تخمينًا.

ولست أدري على أي أساس شكك في الراوي ثم غلب الظن الخاطئ، فإنه لا مجال هنا لأي احتمال، ويكفي الشيخ أن يراجع التهذيب [7/ 318] في ترجمة أبي المتوكل الناجي شيخ علي، ففيه ذكر أن من الرواة عنه: علي بن علي الرفاعي، ولم يذكر علي بن زيد بن جدعان.

وفي ترجمة علي الرفاعي من التهذيب [7/ 366] ذكر أيضًا أنه يروي عن أبي المتوكل الناجي ولم يذكر في ترجمة علي بن زيد [8/ 322] رواية له عن أبي المتوكل.

وهذه إحدى الطرق التي لا يجهلها المبتدئون في علم الحديث والرجال للتأكد من الرواة إذا اشتبهت عليهم أسماؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت