الصفحة 40 من 140

ذكر الإمام عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة (الذي حققه وقرأ الشيخ القحطاني) تحت عنوان"سئل عما روي في الكرسي وجلوس الرب عز وجل عليه"حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: )) إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد (( .

رواه من طريق الإمام أحمد عن عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر موقوفًا [1] .

ورواه عبد الله أيضًا عن الإمام أحمد قال: نا وكيع بحديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: )) إذا جلس الرب عز وجل على الكرسي (( فاقشعرَّ رجل، سماه أبي، عند وكيع، فغضب وكيع وقال: ) )أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها (( [2] .

قال سمير: فهؤلاء الأئمة، الأعمش وسفيان ووكيع وأحمد وابنه عبد الله رووا هذا وأقروه ولم ينكروه، فهل هم مجسمة مشبهة عند الشيخ القحطاني؟!

وهذا الأثر روي موقوفًا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ابن جرير الطبري في تفسيره [5/ 400] ومرسلًا، أرسله عبد الله بن خليفة، أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة [1/ 305/برقم 593] وابن جرير الطبري [5/ 400] من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة قال: جاءت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة. قال: فعظم الرب عز وجل وقال {وسع كرسيه السموات والأرض} إنه ليقعد عليه جل وعز فما يفضل منه إلا قيد أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل إذا ركب.

هذا لفظ عبد الله في السنة، ولفظ ابن جرير: )) فما يفضل منه مقدار أربع أصابع، ثم قال بأصابعه فجمعها، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله (( .

وروى نحوه الخطيب البغدادي في تاريخه [8/ 52] في ترجمة الحسين بن شبيب، من طريق أبي بكر المروذي عنه عن أبي حمزة الأسلمي قال: حدثنا وكيع حدثنا أبو إسرائيل عن

(1) انظر السنة [1/ 301/رقم 585] .

(2) وقد علق الشيخ القحطاني على قول وكيع فقال: (( نعم، السلف لا ينكرون ذلك لأن الله {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} أما المبتدعة وأصحاب الكلام الذين لا يتخيلون في صفات الباري إلا ما يليق بالبشر ثم يهربون إلى التأويل .... ) )الخ!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت