الصفحة 44 من 140

إلى أن قال:[وإليك أيها القارئ الكريم نماذج من النزهات الكوثرية حول كتاب السنة:

1 -ورد في مقالات [1] -أو قل جهالاته- ص 402 عنوان"كتابًا [2] يسمى كتاب السنة وهو كتاب الزيغ"حيث ذكر أن عبد الله أورد أثر خارجة )) وهل يكون الاستواء إلا بجلوس (( . وقد خرجت هذا القول وعلقت عليه في موضعه، والكوثري يدعي أنه يعرف من علم الرجال شيئًا، فلماذا لم يبحث في ترجمة خارجة هذا من هو؟ حتى يتبين له الأمر، لكنه تعامى عن هذا ... .

2 -بعدما نقل ما يريد من هذا الكتاب مما يخالف أشعريته العمياء قال ما نصه ص 407: )) فهل ترك قائل هذه الكلمات شيئًا من الوثنية والتجسيم (( .

وإذا وصل الحال إلى أن من نقل للأمة كتاب المسند والسنة والرد على الجهمية والزهد وفضائل الصحابة يوصف بأنه وثني مجسم، فعلى الدنيا العفاء] اهـ.

قال سمير: وهذا الذي شنع عليه القحطاني وعده من جهالات الكوثري وضلالاته، هو بعينه ما سطره في تعليقه على الأثر المذكور، أثر خارجة بن مصعب فقد رمى قائله بالتجسيم والتشبيه، وهذا الطعن لا يخص خارجة رحمه الله، بل ينعطف على سائر الأئمة الذين أثبتوا صفة الجلوس، ومنهم راوي الأثر ومخرجه الإمام عبد الله، فقد صرح بإثبات صفة الجلوس، ونقل عن وكيع قوله: )) أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها (( .

والمتأمل في كلام الشيخين، الكوثري والقحطاني لا يجد فرقًا كبيرًا، فالأول طعن في الكتاب وفي مصنفه الإمام عبد الله، ورماه بالوثنية والتجسيم، والثاني أوقع الطعن على خارجة بن مصعب الإمام، ورماه بالكذب والتشبيه والتجسيم وسوء المعتقد، ومؤداهما واحد. نعم هنالك فرق، فالكوثري نسب الفضل لأهله، وإن كان بصيغة الطعن والشتم، لأن خارجة ليس وحده القائل بالجلوس، بل وافقه عليه الأئمة ومن روى أقوالهم واحتج لها بالآثار

(1) كذا، والصواب: (( مقالاته ) ).

(2) كذا أوردها الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت