فهرس الكتاب
ولعله اغتر بما ورد في ترجمته في التهذيب [3/ 76] والميزان [1/ 625] عن ابن معين، وغفل عن سبب ذلك، وقد فسره الأئمة، كابن حبان وغيره، كما سيأتي، فمثله لا يقال عنه كذاب، وإنما يكتفى بتضعيف روايته.
وقد اختلفت عبارات ابن معين فيه، فقال فيه كذاب، وقال: ليس بشيء، وقال: ضعيف، وقال: ليس بثقة.
وقال ابن حبان في المجروحين [1/ 284] : )) كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، ويروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الإثبات، لا يحل الاحتجاج بخبره (( .
وساق ابن عدي له نحوًا من عشرين حديثًا مناكير وغرائب، ثم قال: وهو ممن يكتب حديثه. عندي أنه يغلط ولا يتعمد.
قال الذهبي: كان له جلالة بخراسان.
ترجم له في السير [7/ 326] فقال: )) الإمام العالم المحدث، شيخ خراسان مع إبراهيم بن طهمان. روى مسلم عن يحيى بن يحيى قال: هو مستقيم الحديث عندنا، ولم ننكر من حديثه إلا ما كان يدلس عن غياث، فإنا كنا نعرف تلك الأحاديث. وقال الحاكم: هو في نفسه ثقة، يعني ما هو بمتهم.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال ابن عدي: يغلط ولا يتعمد. وقال عباس عن يحيى: ليس بثقة. وقال عبد الله بن أحمد: نهاني أبي أن أكتب أحاديثه.
وقال الجوزجاني: يرمى بالإرجاء (( انتهى ملخصًا.
قال سمير: فقد تبين سبب ضعفه، وتكذيب ابن معين لروايته، وأن ذلك لا يدخله في عداد الكذابين، بل يضعف روايته.
هذا من حيث الرواية فقط، أما هو في نفسه فكما قال الإمام الذهبي في ترجمته: )) إمام عالم محدث شيخ خراسان (( ، ولم يطعن في عدالته بفسق أو بدعة، سوى ما ذكره الجوزجاني السعدي أنه رمي بالإرجاء، وهذا لم يسلم منه بعض الأكابر، والأثر المذكور لا علاقة له بالإرجاء.