الصفحة 47 من 140

ومما يبين لك مكانته في الإمامة والعلم، ذكر الإمام عبد الله له وتخريجه لقوله في كتابه"السنة"في أكثر من موضع، وكذا اللالكائي في"السنة"له [2/ 306] ذكره في عداد الأئمة الذين نقل عنهم تكفير من قال بخلق القرآن.

وذكره كذلك الإمام ابن القيم في"اجتماع الجيوش الإسلامية" [ص 232] فقال: )) قول خارجة بن مصعب رحمه الله تعالى: قال عبد الله بن أحمد في كتاب"السنة"حدثني أحمد بن سعيد الدارمي ... (( فساق الأثر المذكور هنا دون قوله: ) )وهل يكون الاستواء إلا بجلوس (( .

ومن هنا تعلم أن قول الشيخ في ص [85 - 86] : )) وأما زاهد فقصمه الله في السبعينات من هذا القرن، فكان نكرة من النكرات، هلك وهلكت ترهاته (( مخالف للواقع، وهو مطلب كنا نتمنى حصوله، لكنه لم يحصل، فقد بقيت ترهات الكوثري وأباطيله ممثلة في تعليقات الشيخ على كتاب"السنة"!

[3] ص 305 روى الإمام عبد الله بإسناده عن عبد الله بن خليفة قال: )) جاءت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة قال: فعظم الرب عز وجل وقال: {وسع كرسيه السموات والأرض} إنه ليقعد عليه جل وعز فما يفضل منه إلا قيد أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل إذا ركب (( .

قال الشيخ القحطاني: )) إسناده ضعيف وفي متنه نكارة (( .

وقال في تخريجه له ما نصه: )) وأخرجه ابن جرير في تفسيره [5/ 400] تحقيق شاكر بنفس متن المؤلف. وذهب شاكر إلى أن الزيادة المنكرة هي ما ذكره الطبري، وأنا أوافقه على ذلك لأن هذا دخول في كيفية صفات الله، ومذهب السلف الصحيح عدم الدخول في الكيفية (( .

قال سمير: أخطأ الشيخ هنا كخطئه السابق، وخلط في بيان مذهب السلف، ونسب إليهم ما ليس في مذهبهم، ونفى ما أثبتوه وقرروه في كتبهم ومصنفاتهم.

والشيخ لم يصرح هنا باللفظ الذي أنكره في متن الحديث، وإنما أطلق أولًا فقال: )) في متنه نكارة (( ، وزعم أن ابن جرير خرجه بنفس متن المؤلف، وهذا غير صحيح، فإن ابن جرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت