الصفحة 48 من 140

زاد في روايته زيادتين ليستا في رواية عبد الله، وهما قوله: )) ثم قال بأصابعه فجمعها (( بعد قوله: ) )أربع أصابع (( ، وقوله في آخر الحديث: ) )من ثقله (( بعد قوله: ) )إذا ركب (( .

وقوله: )) وذهب شاكر إلى أن الزيادة المنكرة هي ما ذكره الطبري، وأنا أوافقه على ذلك (( يوهم أن الشيخ أحمد شاكر أنكر الزيادة، وهذا خطأ، وإليك نص كلام أحمد شاكر في حاشية تفسير ابن جرير، قال رحمه الله: ) )قال ابن كثير [1] وقد رواه الحافظ البزار في مسنده المشهور، وعبد بن حميد وابن جرير في تفسيريهما .... ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفًا- قلت [2] : كما رواه الطبري هنا - ... ومنهم من يزيد في متنه زيادة غييبة- قلت: وهي زيادة الطبري في هذا الحديث - ومنهم من يحذفها ... (( .

قال سمير: فأين تجد إنكار أحمد شاكر للزيادة؟ إنما أراد أن يبين مقصود ابن كثير رحمه الله بالزيادة الواردة في متن الحديث، ولم ينكرها ابن كثير أيضًا وإنما استغربها، وفرق بين الإنكار والاستغراب.

ثم ما هي تلك الزيادة التي زعم القحطاني أن أحمد شاكر أنكرها، ووافقه هو عليها؟

إن الشيخ لم يفهم مراد ابن كثير أصلًا، ولا تعليق أحمد شاكر عليه، وأوهم أنه فهم ذلك، وعبارته تدل على أنه في واد، وهما في واد آخر.

ولو تأمل الشيخ في متن الحديث الوارد في تفسير ابن جرير، لعرف المقصود وأن الزيادة المستغربة، عند ابن كثير، هي قوله: )) من ثقله (( . وهذه العبارة لم ترد في بعض الروايات، ومنها رواية عبد الله بن أحمد في"السنة"، والتي زعم الشيخ أنها مطابقة لرواية ابن جرير، حيث قال: ) )أخرجه ابن جرير بنفس متن المؤلف (( ‍‍! والذي يؤكد لك أنه في واد، وأن الآخرين في واد آخر، قوله عن رواية الإمام عبد الله: ) )في متنه نكارة (( ، وليس فيها الزيادة التي استغربها ابن كثير.

وثالثة الأثافي، تعليله لإنكارها بقوله: )) لأن هذا دخول في كيفية صفات الله، ومذهب السلف الصحيح عدم الدخول في الكيفية (( !

(1) انظر تفسير ابن كثير [1/ 458] .

(2) القائل هو أحمد شاكر رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت