فهرس الكتاب
)) رأيت أحمد بن نصر في المنام فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك عز وجل؟ قال: غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه عز وجل (( .
قال الشيخ: )) في إسناده محمد بن عبيد وأبو جعفر الأنصاري لم أقف لهما على ترجمة (( .
وقال في تعليقه على الأثر: )) الرؤى ليست من مصادر العقيدة (( .
قال سمير: لا يريد الشيخ أن يترك شاردة ولا واردة للإمام عبد الله في هذا الكتاب إلا ويعترض عليه فيها، وليته أصاب فيما اعترض عليه من مسائل، أو أفاد حكمة سلفية أو علمًا مأثورًا، لكنه كما ترى، وكما رأيت من قبل، يخالف السلف ويعترض عليهم فيما أصابوا فيه من غير برهان، والله المستعان.
وليس على الإمام عبد الله رحمه الله، حرج، ولا على الذين رووا هذه المنقبة لذلك الإمام الشهيد [1] أحمد بن نصر الخزاعي، الذي قتله الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن، ولإثباته رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة، وهو ما تنكره المعتزلة، فقتل من أجل ذلك. فمثل هذه الرؤيا التي رؤيت له بعد موته قرة عين لأهل السنة، وسخنة عين للمعتزلة نفاة الرؤية. وقد رواها الإمام الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد [5/ 180] والمزي في تهذيب الكمال [1/ 513] وذكرها الذهبي في السير [11/ 166] وغيرهم.
ولم يقل أحد إن الرؤى مصدر من مصادر العقيدة، وإنما تذكر للاستئناس، وكتب السلف مشحونة بذلك، ولم يجرؤ أحد، فيما علمت، قبل القحطاني على إنكارها.
ومعلوم أن هذه الرؤيا موافقة لمذهب أهل السنة في إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، فلا وجه لإنكارها إذًا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
[9] - ص 507 روى الإمام عبد الله بإسناده عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} أن الله تعالى يقول لداود عليه السلام أدنه حتى يأخذ بحقوه.
قال الشيخ معلقًا على الأثر، بعد أن حسن إسناده: )) لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر من تكلم في صفة الحقو )) .
(1) جزم بها بحيى بن معين وغيره. وقال أحمد بن حنبل: (( رحمه الله، ما كان أسخاه بنفسه لله، لقد جاد بنفسه له ) ). انظر تهذيب الكمال والبداية والنهاية.