فهرس الكتاب
وشيخنا أتى في حكمه على أسانيد كتاب"السنة"بالعجائب، سأوقفك على أمثلة لها. وهي أقسام:
أ- تضعيف الرواة الثقات.
ب- الحكم على الأسانيد المتصلة بالانقطاع.
جـ- الخلط بين المسند والمسند إليه.
د- تجاهل الرواة المعروفين.
هـ- تضعيف الروايات الصحيحة.
و- تصحيح الروايات الضعيفة.
ز- تناقضات.
حـ- أوهام أخرى.
وأمثلة هذه الأنواع كثيرة، وسأكتفي بذكر بعضها، خوف الإطالة.
[أ] تضعيف الرواة الثقات.
[1] -ص 133 قال الإمام عبد الله: حدثني أبو الحسن بن العطار سمعت سفيان بن وكيع يقول: )) القرآن كلام الله عز وجل وليس بمخلوق (( .
قال الشيخ: )) إسناده ضعيف. سفيان بن وكيع بن الجراح صدوق إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه (( .
قال سمير: وهذا خطأ واضح، فالإسناد صحيح لا غبار عليه، فإن أبا الحسن بن العطار شيخ عبد الله بن أحمد ثقة، وقد ساق الشيخ القحطاني نفسه ترجمته في ص 132 وذكر قول عبد الله بن أحمد فيه: )) ثقة أمين (( نقلًا من تاريخ بغداد [3/ 203] .
وأما سفيان بن وكيع، فهو هنا القائل لا الناقل، فلا يعل الإسناد به.
ثم هو ليس ضعيفًا على الإطلاق كما أوهم كلام الشيخ، بل هو صدوق في نفسه، وإنما حصل الغلط في حديثه بسب ورّاقه.
ومن كان هذا حاله، فإنما يجتنب من رواياته ما ظن فيه التلقين، ويعتبر بغيرها، هذا إذا كان راويًا من رجال السند، أما إذا قال قولًا أو رأيًا من عنده، فلا دخل للتلقين فيه بحال، كما لا يخفى.