فهرس الكتاب
ثم إن ما قاله هنا موافق لإجماع السلف من أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، فلو أنه من رواة السند، فإنه تقبل روايته حينئذ لموافقتها للإجماع.
وقد ضعف الشيخ أثرًا آخر بسفيان بن وكيع في ص 183، لكنه تناقض في مواضع أخرى فحسن له. انظر ص 198، وص 222، فهل هو نسخ للقول الأول ورجوع إلى الصواب؟
تنبيه: ضعف الكوثري أيضًا أثرًا في تاريخ بغداد بسفيان بن وكيع، ورد عليه المعلمي في التنكيل [1/ 274] فقال: )) حسن الترمذي بعض أحاديثه، وذكره ابن حبان في"الثقات"... (( إلى أن قال: ) )والحكاية التي ساقها الخطيب ليست من مظنة التلقين، ولا من مظنة الإدخال في الكتب، فإذا صح أن هذا الرجل صدوق في نفسه لم يكن في الطعن فيه بقصة الوراق فائدة هنا ... (( .
[2] - ص 125 قال الإمام عبد الله: )) حدثني محمد قال: سمعت نعيم بن حماد يكفرهم (( يعني من قال القرآن مخلوق.
قال الشيخ: )) في إسناده نعيم بن حماد ... صدوق يخطئ كثيرًا فقيه عارف بالفرائض (( .
قال سمير: أولا: نعيم بن حماد ليس ها هنا راويًا، وإنما الراوي هو محمد بن هارون.
ثانيًا: ونعيم إمام مشهور، وقد غمزه من قبل الكوثري، فتعقبه المعلمي في التنكيل [1/ 507 - 515] وأطال في الذب عن نعيم، وقد تقدم من قبل، وحاصله أنه ممن يحتج برواياته، إلا أنه يتوقف عما ينكر منها مما ينفرد به ويغلط فيه.
[3] -ص184 روى الإمام عبد الله بإسناده عن محمد بن جابر قال: )) سمعت حماد بن أبي سليمان يشتم أبا حنيفة (( .
قال الشيخ القحطاني: )) في إسناده محمد بن جابر. صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيرًا وعمي فصار يلقن (( .
قال سمير: يكفينا من كل هذه الترجمة أنه صدوق، وأما الباقي فلا دخل له هنا ألبتة، فليست هي رواية من كتبه التي ذهبت، ولا من رواياته عن شيوخه التي ساء فيها حفظه، ولا علاقة للتلقين فيها، وإنما هو قول سمعه من حماد بن أبي سليمان، وهذا حكمه حكم الشهادة، فمن قال إن محمد بن جابر ترد شهادته؟