فهرس الكتاب
أعل الشيخ روايته في موضعين، في [ص470] وفي [ص444] بالتدليس، وأخطأ في ذلك، فإنه من الطبقة الثانية عند العلائي [ص113] ، وابن حجر [ص76] . وقد وهم الشيخ وهمًا بينًا في الموضع الثاني في [ص444] ، لأن يحيى صرح بالتحديث فيه، وإليك الإسناد كما ورد: )) ... أبان بن يزيد نا يحيى بن أبي كثير أن الحضرمي بن لاحق حدثه أن أبا صالح السمان حدثه عن عائشة رضي الله عنها (( فلا وجه لتعليل الإسناد بتدليس يحيى، بعد تصريحه بالتحديث.
ثم رأيت الشيخ قد تناقض فصحح ليحيى حديثًا صرح فيه بالتحديث في ص [494] ، فقال: )) ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، وهنا صرّح بالتحديث (( اهـ.
قال سمير: وهذا يدل على أن القحطاني لا يجهل الفرق بين العنعنة والتحديث بالنسبة للمدلس، فبم نفسر صنيعه إذًا؟!
[8] - حميد الطويل. الإمام الثقة. أخرج له الجماعة.
ذكره العلائي في الطبقة الثانية [ص 113] وخالفه ابن حجر فذكره في الثالثة [ص 86] وهي: )) من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع (( .
وقد أعل الشيخ روايته في ثلاثة مواضع ص [405، 427،428] وكلها صرح فيها بالتحديث، فخالف بذلك مذهب الأئمة وإجماع الأمة.
ففي الموضع الأول [ص 405] قال حميد: )) لا أعلمني إلا قد سمعته من ثابت عن الحسن بن علي ... (( .
وفي الثاني [ص 427] قال: )) قدم الحسن مكة ... فكلمت الحسن فقلت: يا أبا سعيد ... (( .
وفي الثالث [ص 428] قال: )) قرأت على الحسن ... القرآن أجمع من أوله إلى آخره ... (( .
فتضعيف الشيخ لحديث حميد، مع تصريحه بالتحديث مصيبة [1] ، فإن حميدًا من الأثبات المكثرين وقد روى له الجماعة.
(1) وهو يفضي إلى تكذيب هؤلاء الثقات، كما لا يخفى.