فهرس الكتاب
وقفت على خمس روايات في كتاب"السنة"من طريق أبي الزبير المكي، عنعن في واحدة منها في [ص 640] وصرح في الباقية بالسماع في [248،249،416،601] فضعفها الشيخ كلها بلا استثناء، فخالف بذلك جمهور العلماء [1] ، خاصة وأن ثلاثة منها من روايته عن جابر، وهو من أحفظ الناس لحديثه.
[11] - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. إمام ثقة فقيه. أخرج له الجماعة. ذكره العلائي في الطبقة الثانية [ص 113] وخالفه ابن حجر فذكره في الثالثة [ص95] .
أعل الشيخ القحطاني روايتين من طريقه [ص 248، 601] مع أنه صرح فيهما بالتحديث، وقبله في رواية ثالثة [ص 249] فتناقض.
وتضعيف الشيخ ما صرح من حديثه بالسماع، كارثة، فإن ابن جريج من المكثرين، ولا أعلم أحدًا وافق الشيخ على ذلك، والله المستعان.
[12] - الوليد بن مسلم. ثقة مدلس. أخرج له الجماعة.
قال الحافظ في هدي الساري [ص450] : )) مشهور متفق على توثيقه في نفسه، وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية (( وذكره في الطبقة الرابعة من المدلسين [ص 134] وكذا العلائي [ص 113] وهي: ) )من اتفقوا على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لغلبة تدليسهم وكثرته على الضعفاء والمجهولين (( .
أعل الشيخ القحطاني رواياته التي أمن تدليسه فيها:
* ففي ص [199] قال الإمام عبد الله: )) حدثني أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال: قال مالك بن أنس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟ قلت: نعم. قال: ما ينبغي لبلدكم أن يسكن (( [2] .
وفي ص [332 - 333] قال الوليد: )) سمعت أبا عمرو -يعني الأوزاعي- ومالكًا وسعيد بن عبد العزيز يقولون: ليس للإيمان منتهى (( .
وفي ص [356] إسناده هكذا: )) ... الوليد بن مسلم نا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ... (( .
(1) أعني في الاحتجاج بما صرح فيه بالسماع.
(2) وقد سبق الكوثري إلى تضعيف هذا الأثر بعينه، بالوليد بن مسلم، فتعقبه المعلمي في التنكيل [1/ 516] بقوله: (( قد صرح الوليد هنا بالسماع غاية التصريح، فلا مدخل للتدليس هنا ألبتة ) )اهـ.