فهرس الكتاب
فأمن هنا تدليسه، إذ صرح بالتحديث هو ومن فوقه.
قال سمير: فانظر رحمك الله كم يدخل على هذا الدين من فساد بتضعيف الشيخ لروايات هؤلاء الأئمة الثقات المكثرين؟
[13] - عطاء بن السائب. من الثقات المختلطين. روى له الأربعة والبخاري مقرونًا.
قال الحافظ في"هدي الساري": )) من مشاهير الرواة الثقات إلا أنه اختلط فضعفوه بسبب ذلك، تحصل من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب وحماد بن زيد، عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه (( .
وترجم له ابن الكيال في"الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات" [ص319 - 333] فذكر نحو ما ذكره الحافظ إلا أنه فصّل في رواية حماد بن سلمة، ورجح أنها قبل الاختلاط، فقال: )) وقد استثنى الجمهور رواية حماد بن سلمة عنه أيضًا، قاله ابن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكتاني ... (( .
ثم ذكر أن العقيلي وعبد الحق جعلا رواية حماد بن سلمة عنه بعد الاختلاط، وتعقبهما ابن المواق.
وقد خالف الشيخ الصواب في رواية عطاء، فأعلها في ص [254] مع أنها من رواية حماد بن زيد عنه، وفي ص [321] وهي من رواية سفيان، والظاهر أنه الثوري.
وتناقض في موضعين، كلاهما من رواية حماد بن سلمة عنه، ففي ص [312] قال: )) إسناده حسن، لأن حمادًا روى عن عطاء قبل اختلاطه، كما ذكر صاحب الكواكب النيرات ص 425 (( .
لكنه لم يثبت على هذا الرأي، ففي ص [324] قال: )) في إسناده ابن السائب صدوق اختلط (( .
وأنت رأيت أن الشيخ لم يؤت من جهله بمسألة الاختلاط، فقد أصاب في الموضع الأول ص [312] وأحال إلى"الكواكب النيرات" [1] ، وهو المرجع في هذا الشأن، فإذا تعذر العذر بالجهل، فبم يعذر الشيخ إذًا؟!
(1) وذكر الشيخ في ص [582،584] اختلاط أبي إسحاق السبيعي، وأن رواية ابن عيينة ويونس كانت بعد اختلاطه، وأحال إلى الكواكب النيرات، وهذا ينفي جهله بحكم الاختلاط والمختلطين، ويزيدنا حيرة في أمره.