فهرس الكتاب
ولم أجد من أثبتها ولا من نفاها. ثم وجدت في الإصابة [1/ 497] في ترجمة ربيعة: )) وروى الطبراني بإسناد صحيح عن قتادة عن النضر بن أنس أنه حدثه عن ربيعة الجرشي، وله صحبة، قال، في قوله تعالى: {والأرْضُ جَميعًا قَبضتُهُ ... } فذكره نحوه.
فحكم الحافظ على الإسناد بالصحة يحتمل أن يقصد به كامل الإسناد والله أعلم. وعلى كل حال فجزم الشيخ القحطاني بالانقطاع فيه نظر إذ لم يذكر مستنده في ذلك.
[6] - ص 505 روى الإمام عبد الله بإسناده عن يعقوب القمي عن جعفر بن دينار عن سعيد بن جيبر في قوله تعالى: {وَيَحملُ عرشَ ربِّكَ فوْقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ} قال: ثمانية صفوف من الملائكة.
قال القحطاني: )) فيه انقطاع بين القمي وسعيد بن جبير (( .
قال سمير: هذا من أوهام الشيخ، أصلحه الله، فالقمي لم يروه عن سعيد بن جبير، كما ترى، بل يرويه بواسطة جعفر بن دينار، وجعفر هذا مترجم في التهذيب [2/ 108] وفيه أنه يروي عن سعيد بن جبير، ويعقوب القمي يروي عن جعفر. انظر التهذيب [11/ 391] .
[ج] الخلط بين المسند والمسند إليه.
الشيخ لا يفرق في الحكم على الإسناد، بين المسند، وهم رواة الإسناد، وبين المسند إليه الخبر، قولًا كان أو فعلًا أو غيره، وهو من أعجب ما رأيته ووقفت عليه، وما أكثر العجائب عند الشيخ!
وإليك أمثلة من ذلك:
[1] - ص 107 روى الإمام عبد الله بإسناده إلى خارجة بن مصعب أنه قال: )) الجهمية كفار، بلغوا نساءهم أنهن طوالق ... (( الخ.
قال الشيخ: )) في سنده كذاب وهو خارجة (( .
قال سمير: وخارجة ليس من رجال الإسناد، بل هو القائل، ثم هو ليس بكذاب. وقد مر التنبيه عليه من قبل في الفصل الأول عند الكلام على هذا الأثر والكلمة التي أنكرها الشيخ فيه، فشنع من أجلها على خارجة.