الصفحة 111 من 120

فأم الخليفة العباسي المنتصر هي أول من أنشأ قبة في الإسلام كما مر ذكره في حلقة سابقة ، ويذكر أن الخيزرانة أم هارون الرشيد هي أول من كسا الحجرة النبوية الشريفة ، وصارت من بعدها سنة الملوك والسلاطين [26] ، ويذكر أيضًا أنها أول من حوّل البيت الذي ولد فيه الرسول إلى مسجد [27] ، كما قامت والدة السلطان العثماني عبد العزيز بترميم قبب مسجد الزبير بن العوام بالبصرة وتكبيره [28] .

ويسجل الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي الملقب عند الحنفية بالإمام الرباني ومجدد الألف الثاني ظاهرة كثرة ارتياد النساء للقبور والأضرحة في الهند فيقول: (وأكثر النساء مبتليات بهذا الاستمداد الممنوع عنه بواسطة كمال الجهل فيهن ، يطلبن دفع البلية من هذه الأسماء الخالية عن المسميات ، ومفتونات بأداء مراسم الشرك وأهل الشرك ، خصوصًا وقت عروض مرض الجدري ... بحيث لا تكاد توجد امرأة خالية من دقائق هذا الشرك .. إلا من عصمها الله تعالى .. ) [29] .

كما لوحظ أيضًا تخصيص بعض الأضرحة والمزارات بالنساء ، كمزار (بنات العين) بالأردن الذي يعرف بـ (المستشفى النسائي) ، وضريح الشيخة مريم التي (اشتهرت ببركتها في الشفاء من العقم) ، وضريح الشيخة صباح بطنطا التي اشتهرت بالبركة ذاتها ! [30] ... إلى غير ذلك من الأضرحة والمزارات الخاصة بالنساء ، بينما لم يبلغ علمنا اهتمام الرجال بتخصيص أضرحة تقتصر عليهم وحدهم أو يزعمون أن لها ميزات تخصهم دون غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت