فهرس الكتاب
ومما يدل على أن الانكليز ضد الحركة الوهابية، أنهم أرسلوا الكابتن فورستر سادلير ليهنيء إبراهيم باشا على النجاح الذي حققه ضد الوهابيين، إبان حرب إبراهيم باشا للدرعية، وليؤكد له أيضًا مدى ميله إلى التعاون مع الحركة البريطانية لتخفيض ما أسموه بأعمال القرصنة الوهابية في الخليج العربي (1) .
بل صرحت هذه الرسالة بالرغبة في إقامة الاتفاق بين الحكومة البريطانية، وبين إبراهيم باشا، بهدف سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل (2) .
يقول الشيخ محمد بن منظور النعماني:"لقد استغل الانجليز الوضع المعاكس في الهند للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ورموا كل من عارضهم ووقف في طريقهم، ورأوه خطرًا على كيانهم بالوهابية، ودعوهم وهابيين …، وكذلك دعا الإنجليز علماء ديوبند - في الهند - بالوهابيين من أجل معارضتهم السافرة للانجليز، وتضييقهم الخناق عليهم.." (3) .
وبهذه النقول المتنوعة ينكشف زيف هذه الشبهة، وتهافتها أمام البراهين العلمية الواضحة من رسائل الشيخ الإمام ومؤلفاته، كما يظهر زيف الشبهة أمام الحقائق التاريخية التي كتبها المنصفون.
6-الشبهة السادسة -براءة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من غلو حركة الإخوان - الخوين-:
نبذة مختصرة عن تأسيس حركة الإخوان:
مما هو معلوم أن من إنجازات الملك عبد العزيز السياسية، لتوحيد شبه الجزيرة العربية ، استثمار الطاقات النفسية والبدنية الهائلة لدى القبائل البدوية. وكانت الخطوة العملية لهذا الاستثمار، هي نقلهم من حياة البداوة إلى التحضر.
(1) نظر: الكابتن فورستر سادلير،"رحلة عبر الجزيرة العربية"خلال عام 1819م، ترجمة أنس الرفاعي (ص7) .
(2) نظر المرجع السابق (ص156، 157) . وانظر: كتاب"محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم"لمسعود الندوي، (ص121، 123) .
(3) دعايات مكثفة ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب"، (ص105، 106) ، باختصار."