الصفحة 6 من 80

ثم غادر البلاد قاصدًا حج بيت الله الحرام. وبعد أدائه الفريضة أم المدينة المنورة، وقصد المسجد النبوي، وزار إمام المرسلين - صلى الله عليه وسلم -.

وكان فيما إذ ذاك من العلماء العاملين، الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف من آل سيف النجدي، كان رأسًا في بلدة المجمعة، فأخذ عنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب كثيرًا من العلم، وأحبه الشيخ عبد الله، وكان به حفيًا، وبذل جهدًا كبيرًا في تثقيفه وتعليمه, وكان من عوامل توثيق الروابط بينهما وتمكين المحبة توافق أفكاره ومبدئه مع تلميذه في عقيدة التوحيد، والتألم مما عليه أهل نجد وغيرهم من عقائد باطلة، وأعمال زائفة.

ثم وصل الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف حبل الشيخ محمد، بحبل المحدث الشيخ محمد حياة السندي، وعرَّفه به وبما هو عليه من عقيدة صافية، وبما تجيش به نفسه من مقت الأعمال الشائعة في كل مكان من البد ، والشرك الأكبر والأصغر، وأنه إنما خرج من نجد للرحلة في طلب العلم، وسعيًا إلى الاستزادة من السلاح الديني القوي، الذي يعينه على ما هو مصمم عليه من القيام بالدعوة والجهاد في سبيل الله.

وممن أخذ عنهم الشيخ وانتفع بمصاحبته الشيخ على أفندي الداغستاني، والشيخ إسماعيل العجلوني، والشيخ عبد اللطيف العفالقي الإحسائي، والشيخ محمد العفالقي الإحسائي.

ثم توجه إلى نجد، ثم البصرة، قاصدًا الشام، ليستزيد من العلوم النافعة. فأقام مدة بالبصرة، ودرس العلم فيها على جماعة من العلماء منهم: الشيخ محمد المجموعي، وقرأ الكثير من النحو واللغة والحديث، كما كتب كثيرًا في تلك الإقامة من المباحث النافعة والكتب القيمة، ونشر علمه النافع وآراءه القيمة حول موضوع البدع والخرافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت