الصفحة 61 من 80

فطغى الإخوان وغلوا (1) ، وأخذوا يحاربون من لم يتحضر من البدو فيكفِّرون، وينهبون، ويقتلون."أنت يا بدوي مشرك، والمشرك حلال الدم والمال. أنت يا أبا العقال من الكفار، أنا أخو من طاع (أطاع) الله، وأنت أخو من طاع (أطاع) الشيطان". كما أصبح كل"أخٍ"متعصب بالعصابة البيضاء يستطيع أن يسطو على غيره فيُعيّر، ويشتم، ويسفك الدماء. وقد انتشرت من جراء ذلك الفوضى في البلاد، وكاد يُقْطع حبل الأمن والسلام، وضج الناس منهم.

عقد الملك عبد العزيز، في سنة 1337هـ/1919م ، مؤتمرًا في الرياض، للنظر في هذه الأمور، حضره كبار الرؤساء والعلماء وقرروا بعد البحث ما يأتي:

الكفر لا يُطلق على بادية المسلمين الثابتين على دينهم.

لا تفاوت بين لابس العقال ولابس العمامة، إذا كان معتقدهما واحدًا .

لا فرق بين الحضر الأولين والمهاجرين الآخرين.

لا فرق بين ذبيحة البدوي الذي في ولاية المسلمين، ودربه دربهم، ومعتقده معتقدهم، وبين ذبيحة الحضر الأولين والمهاجرين.

لا حق للمهاجرين أن يعتدوا على الناس، الذين لم يهاجروا كأن يضربوهم، أو يتهددوهم، أو يلزموهم الهجرة.

لا حق لأحد أن يهجر أحدًا، بدويًا كان أو حضريًا، بغير أمر واضح، وكفر صريح، ومن دون إذن من ولي الأمر أو الحاكم الشرعي.

وقد ضُمِنّت هذه القرارات منشورًا صدر عن الملك عبدالعزيز والعلماء، في شأن مخالفة الإخوان للشرع (2) .

وقد أجاب العلماء على اعتراضات واستفسارات الإخوان ومنها:

(1) هنا ألفت إلى أن حركة جهيمان العتيبي هي من المتأثرين ببقايا هؤلاء الإخوان. وأبو محمد المقدسي صاحب كتاب"الكواشف الجلية"هو من المتأثرين ببقايا حركة جهيمان، ولذلك دافع بقوة عن حركة الإخوان السعودية في كتابه المذكور.

(2) نظر على شبكة الإنترنت حركة الإخوان في عهد الملك عبد العزيز"في موقع"مقاتل من الصحراء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت