فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 89

7 -أنه صاحب المقام المحمود، أي: العمل الذي يحمده عليه الخالق والمخلوق، وهذا المقام هو ما يحصل من مناقبه يوم القيامة.

8 -وأيضًا فهو صاحب الوسيلة، وهي المنزلة العالية في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد، قال ×: «وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حَلَّتْ له الشفاعة يوم القيامة» [1] .

سادسًا: من أدلة صدق الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ:

من عقيدة الإيمان برسل الله ــ عليهم الصلاة والسلام ـ: اعتقاد أنهم صادقون فيما جاءوا به من ربهم، مصدوقون فيما أوحي إليهم، مصدقون من الله على صدق دعوتهم، ولذلك دلائل كثيرة عرفها العقلاء من قومهم وممن جاء من بعدهم، ومن ذلك:

1 -شهادة الله تعالى لهم بالصدق والصديقية، وكفى بالله شهيدًا + ..." [الزمر:33] ، ووصف سبحانه عددًا من رسله بالصديقية بقول: + ..." [مريم:41، 56] ، أي: كامل التصديق فيما جاءه من ربه، والصدق في دعوته لقومه.

2 -تأييد الله لهم على دعواهم الرسالة بالحجج الشرعية والآيات الكونية، كالكتب المنزلة عليهم، والآيات التي جاءوا بها، مثل سفينة نوح ـ عليهم السلام ـ، ومثل تحدي هود ـ عليه السلام ـ وهو واحد لقومه وهم جماعة كثير متجبرون شديدةٌ خِلقَتهم وقوتهم، فلم يبالي بهم ولم يصبه منهم أذى، وكذلك عصا موسى ـ عليه السلام ـ التي كانت آية بينة، لها شأن ومواقف عظيمة مع السحرة، وفي ضرب البحر فانفتح اثني عشر طريقًا، وضرب بها الحجر فانفجر اثنتي عشرة عينًا، وكذلك ما جاء به عيسى ــ عليه السلام ــ من الآيات العظيمة، حيث كان يبرئ الأصم والأخرس والأعمى والأبرص ويحيي الموت بإذن الله تعالى إلى غير ذلك، وكذلك انشقاق القمر لمحمد ×، والقرآن

(1) رواه مسلم برقم (384) عن عبدالله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت