الصفحة 103 من 150

إن إقامة دولة جديدة ليس بالشيء المستحيل وستكلف وكالتان متخصصتان القيام بهذا العمل هما (( جمعية اليهود ) )و (( الشركة اليهودية ) )وستخول الجمعية السلطات للتفاوض مع الحكومات بكونها ممثلة للشعب اليهودي وسيكون هدفها خلق الدولة اليهودية أما الشركة فهي لتمويل هذه العمليات .

وأثار هرتزل التساؤل التالي: هل ستكون الدولة في فلسطين أم في الأرجنتين ؟ وقال إن الجمعية هي التي ستحدد . ثم قال: إن الأرجنتين من أخصب بقاع العالم ومساحتها كبيرة وتعداد سكانها ضئيل وجوها معتدل ولا شك أن جمهورية الأرجنتين ستجني مكاسب هائلة من وراء إعطائنا قطعة من الأرض أما فلسطين فلها ذكريات تاريخية وأن مجرد ذكر اسم فلسطين يثير شعبنا ويحفزه .

وإذا ما وافق السلطان على إعطائنا فلسطين فإننا في مقابل ذلك سنتعهد بتنظيم الأحوال المالية لتركيا وسنعمل على أن نظل مرتبطين بكل أوربا التي ستضمن بقاءنا وستقوم الشركة اليهودية يتنظيم الشؤون التجارية والمالية للدولة الجديدة .

وفي سبيل تنفيذ هذا المخطط أرسل هرتزل مع أحد أصدقائه إلى السلطان العثماني عبد الحميد رسالة يعرض فيها حل الأزمة المالية التي تعاني منها تركيا مقابل الحصول عل فلسطين وجاء فيها:

تصرف عشرين مليون ليرة تركية لنصلح الأوضاع المالية في تركية ندفع من هذا المبلغ مليونين بدل فلسطين وهذه الكمية تستند على تحويل رأس مال مدخول الحكومة الحاضر الذي هو ثمانون ألف ليرة تركية في السنة وبالثمانية عشر مليون تتحرر تركيا من بعثة الحماية الأوربية أما أصحاب الأسهم من الفئات الأولى والثانية والثالثة والرابعة فسوف نحملهم على الرضى بإزالة البعثة وذلك بإعطائهم امتيازات خاصة ، فوائد أعلى وتمديدًا لملكية الأرض إلخ .ورد السلطان العثماني على رسول هرتزل في 19/6/1896 بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت